الهيئة الصحيحة لصلاة التطوع وصلاة الضحى قبل الجمعة

أبو عبد العزيز من السعودية يسأل عن الذهاب إلى صلاة الجمعة مبكرًا، فيقول: هل يصلي مثنى مثنى؟ وهل ينوي ركعتي الضحى؟
الشيخ:
نعم؛ من المعلوم أن أكثر أهل العلم يستحبون للإنسان إذا أراد أن يتطوع ليلًا أو نهارًا أن يصلي ركعتين ركعتين، وقد ذكر الأثرم عن الإمام أحمد أنه قال: سنة النبي  في تطوعاته أن يصلي ركعتين ثم يجلس. وقد قالت عائشة -رضي الله عنها- كما في صحيح مسلم: "في كل ركعتين التحية".
وهذا يدل على أن الأفضل للإنسان أن يتطوع ركعتين ركعتين وأنه يسن له ذلك.
وأما ما جاء في حديث الترمذي الذي رواه عاصم بن ضمرة عن علي -رضي الله عنه- أن يصلي ركعتين ثم يجلس يصلي على الملائكة المقربين، فهذا الحديث محمولٌ على أمرين:
الأمر الأول: أنه لعاصم بن ضمرة، وتفرده في أحاديث علي فيه كلام عند أهل العلم، والأغرب والله أعلم: أن هذا ربما يكون مما تفرد به عاصم بن ضمرة عن علي وليس له أصلٌ معروفٌ في الشريعة.
الأمر الثاني : أن في هذا دلالةٌ على الجواز، ولعل هذا أيضًا حسن.
وهذا يدل على أن الإنسان إذا صلى أربع ركعات بسلامٍ واحد تطوعًا لا بأس بذلك؛ لكن الأفضل أن يصلي ركعتين ركعتين، إذا ثبت هذا فإن الذي يأتي إلى المسجد يوم الجمعة فالأفضل في حقه أن يصلي ركعتين ركعتين حتى يدخل الإمام لما جاء ذلك في الصحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي  قال: "ثم جاء فصلى ما كُتب له حتى يدخل الإمام". فهذا يدل على أن الإنسان يُشرع له أن يصلي حتى يدخل الإمام، فإن جعل في أثناء تسليماته سنة الضحى فهذا حسنٌ منه وهذا هو الأفضل.
والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم.

عدد الزيارات:856 زائر

تاريخ الاضافة: 13 ربيع الثاني 1438