حكم عدم الدوام بالعمل كامل الوقت

السؤال الأول كان من الأخت دلال تقول: شخص في عمله، وجزء من عمله عبارة عن استلامات، وأثناء الاستلام قد يداوم جزءًا من هذا الاستلام في مقر عمله والباقي يداومه في البيت.. كما يقال على الهاتف إذا استجد أي موضوع يُطلب بالهاتف.
تقول: هل مكثه في البيت يؤثر على حِلّ الراتب؟
الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
من المعلوم أن الإنسان إذا أبرم عقد إجارة، أو عقدًا يكون فيه أجيرًا خاصًا أو أجيرًا مشتركًا؛ أنه يعمل على وفق الشرط أو العقد الذي أُبرم معه تلك الجهة، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾[المائدة:1]، وهذا من وجوه الوفاء بالعقد، ووجوب الوفاء بالاتفاق؛ وعلى هذا فإذا كان الإنسان موظفًا وهو ما يسمى بالأجير الخاص فالأصل أنه مأمورٌ بأمرين:
الأمر الأول: مأمورٌ بأن يبقى، وهو ما يسمى حبس الوقت لأجل حق الطرف الآخر.
الأمر الثاني: العمل الذي أُنيط به.
وعلى هذا فلا يسوغ لأحد كان يعمل أجيرًا خاصًا أن يعمل خلاف العمل الذي وجه إليه؛ بأن يكون في الجهة التي لم يكن قد أبرم العقد على العمل فيها، إلا إذا كانت الجهة أو المسئول المخول له الإذن في ذلك قد أذن له.
ومن المناسب أن يقال: إن بعض الإخوة ربما يكون عنده مدير، وهذا المدير ليس مخولًا أصلًا بأن يعطي هذا الإنسان، فهو ليس من صلاحياته ولا مخول من حيث النظام العام ولا من حيث الاتفاق أن يعطي الإنسان أو الناس حق الذهاب والإياب. وعلى هذا فالعبرة فيمن كان مخولًا لذلك أو من له الصلاحية. والله أعلم.

عدد الزيارات:804 زائر

تاريخ الاضافة: 13 ربيع الثاني 1438